عبد الرحمن بدوي
318
أرسطو عند العرب
ب ، لكن أن تكون ب لا توجد لبعض ح ، لأن هذا هو الطرف الأعظم ، فهو الذي ينبغي لنا أن نسلبه . فلسنا نكتفي إذا بأن نقول : إن جزءا ما من ح محصور في آ ، وإن آ بكليتها مباينة ل ب . فما كان فيها جزءا ل ح فهو مباين ل ب . وذلك أن هذا ليس بكاف فيما نريده . لكنه ينبغي أولا أن نبين أنه كما أن آ قد باينت ب ، وكذلك جميع ب قد باينت آ - وذلك أن على هذه « 1 » الجهة لا محالة كل ما كان في آ من ح فإنه مباين ل ب - فيكون قد احتجنا - من الرأس في البيان على أن ب غير موجود لشئ من آ - إلى الانعكاس . وقد نكون أيضا قد رجعنا إلى الشكل الأول ، فإن لم يستعمل الانعكاس عورضنا في هذا الضرب من القياس أيضا بتلك المقالات بعينها . وذلك أنهم يقولون إن الحي لا يوجد لشئ من النمو ، وقد يوجد لبعض المتنفس ، فالنمو يوجد لبعض المتنفس ، ولكن الضرب الأول والثالث لا يدخلان في هذا الطريق . وأما الثاني والرابع فلعلهما يدخلان . مثال ذلك قولنا متى كانت آ موجودة لكل ب [ 121 ب ] وغير موجودة لشئ من ح أو غير موجودة لكل ح ، فإنا نحتاج عند ذلك أن نقول إن المباين لشئ بكليته قد باينه بجميع أجزائه . ولكن هذا ، وإن كان حقا ، إلا أنه قد يجب على من التمس أن يبين بطريق أفضل من طريق أرسطوطاليس أن يرى أن طريقه أعمّ من طريق أرسطوطاليس ، وأنه يلزم الضروب كلها . وكيف يصحح هذا الطريق الذي قد يضعف عن تصحيح الضروب القياسية وهو تذمر من الانعكاس أن الضرب الرابع يقوى ! على أن أرسطو ، وإن لم يكن يتهيأ له أن يحل الضرب الرابع إلى الشكل الأول ، إلا أنه بالجملة يثبته بالشكل الأول . وذلك أن السياقة إلى المحال إنما تكون بهذا الشكل . فأما هذا فليس يمكنه كيفما دار في نصف الضروب أن تنتهى إلى هذه « 2 » الضروب دون أن تستعمل الشكل الأول . وينبغي أن نضع تحليل الضرب الرابع بالصّرف إلى المحال وتحليله بهذا القول الحاضر . فالتحليل بالصّرف إلى المحال الذي استعمله أرسطوطاليس هذا هو إن كانت آ موجودة لجميع ب وليس لكل ح وب ليس لكل ح ، فإن لم يكن هذا هكذا ف ب لكل ح ، ولكن آ لكل ب ، وآ إذا موجودة لكل ح ؛ وقد كنا وضعنا أن ليس هي كلها .
--> ( 1 ) ص : هذا . ( 2 ) ص : هذا .